الرواية ، واتّضح لي أنّه من أرباب العقل والدراية ، ولاح نور الصلاح في بهجة جبهته ،
وفاح ريح الفلاح من جبهة بهجته ، فبادرت إلى امتثال ما وجب من إجابته ، حذراً من
الدخول في حيّز مخالفته ، إذ كان مطلبه الأقصى التبرّك باتّصال سلسلة الخطاب ، الذي
هو أشرف الروابط والانتساب ، ومقصده الأعلى العلم والعمل ، - بلّغه الله منهما غاية
الأمل - وقد أَجزت له بعد أن عرفت فرعه وأصله ، أن يروي جميع ما للرواية فيه
مدخل ، والدراية من كتب الحديث الأربعة المشهورة وغيرها من الدفاتر المبرورة
عنّي ، عن الشيخ الجليل ، الفاضل النبيل ، والنحرير الأثيل ، الشيخ محمّد بن الشيخ
حسن الحرّ العاملي - أعلى الله مقامه وزاد في دار الكرامة إكرامه - عن الشيخ العالم
الفاضل أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس بن يوسف بن ظهير الدين العاملي
- قدّس الله روحه ونوّر ضريحه - عن الشيخ الأجلّ الأفضل الشيخ نجيب الدين عليّ
بن محمّد بن مكّي العاملي - أطاب الله ثراه وجعل رضوانه مأواه - عن الشيخ المحقّق
المدقّق ، الفاضل الكامل الأوحد الأمجد ، بهاء الملّة والدّين محمّد بن الشيخ النبيل
الأثيل الحسين بن عبد الصّمد العاملي - قدّس الله سِرّه وفي حضيرة القدس سَرّه -
والشيخ الفاضل الورع الكامل ، الشيخ حسن بن الشيخ الأعلم الأعمل الأفضل الأكمل ،
الشهيد السعيد الشيخ زين الدّين بن عليّ بن أحمد العاملي ، والسيّد الجليل الحسيب
النسيب النقيب ، السيّد محمّد بن السيّد عليّ بن أبي الحسن الحسيني الموسويّ - روّح
الله تعالى أرواحهم وأصبح في داره مصابحهم - بأسانيدهم المقرّرة وطرقهم
المحرّرة ، في عدّة جليلة من تصانيفهم وجملة جميلة من تآليفهم ، ككتاب الأربعين
للشيخ بهاء الدّين ، وكتاب المنتقى الجليل وكتاب الإجازة المكملة للشيخ حسن بن
الشيخ الشهيد الثاني ، المشتملة على الطرق المفصّلة والأسانيد المتّصلة ، بمصابيح
الدّجى وحجج الملك الأعلى ، أئمّة الحقّ والهدى ، عن النبيّ سيّد المرسلين وخاتم
النبيين - صلوات الله عليه وعليهم وحشرنا لديه ولديهم - ، وقد تشارك السيّد محمّد
صاحب المدارك والشيخ حسن - قدّس الله سرّهما - في جميع الطرق المحبورة
والروايات المذكورة ، في الإجازة وغيرها ، فليرو ذلك عنّي عنهم لمن أحبّ ، مراعياً من
رسائل في دراية الحديث — صفحة 13
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٣