الشرائط ما قد وجب ، ملازماً للورع والتقوى ، متمسّكاً بالحبل الأقوى ، عاملا
بالاحتياط في العمل والفتوى - وفّقه الله لذوق حلاوة أعلى مراتب الأعمال ، وجنّبه
عن مرارة ملاعب مهاوي البطالة والإهمال - راجياً منه الدعاء في حياتي ، والترحّم
عليّ بعد مماتي .
حرّره العبد الجاني الراجي عَفْوَ ربّه العفُوّ والرّضى ، المشتهر بمهذّب الدين
أحمد بن عبد الرّضا سنة خمس وثمانين بعد الألف من الهجرة النبويّة - على مهاجرها
أفضل الصلاة وأكمل التحيّة - .
طريقة المؤلف في كتابه المقنعة . . . :
انتهج مهذّب الدين أُسلوب الإيجاز في كتابة المقنعة الأنيسة والمغنية النفيسة ، كما
هو منهج الشيخ البهائي في الوجيزة التي تعتبر من كتب الدراية المهمّة رغم صغر
حجمها .
عملنا في التحقيق :
اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على النسخة الوحيدة التي كانت في مخطوطة
مكتبة ملك المرقّمة 2 / 3572 ( ذكرت في فهرسها 6 : 495 ) وإنّي بعد الاستنساخ
حاولت تخريج الأقوال والأحاديث الواردة في المتن ، وتوضيح بعض الكلمات
والجمل التي تسبّب الوهم .
وأشرت في الهامش إلى بيان بعض الآراء المطابقة أو المخالفة لآراء المؤلف ،
لكي تتّضح القيمة العلمية لآرائه بالمقابلة .
وأضفت بعض ما رأيته مناسباً من العناوين ووضعتها بين معقوفين [ ] لضبط
الجانب الفنّي من الكتاب ، وإخراجه بالمظهر اللائق به ولتوضيح المطالب أكثر .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 14
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٤