تقديم المرسَل على المسنَد ، والمقطوع على الموصول ، والموقوف على المرفوع .
وأُجيب بمنع الملازمة مع تحقّق الفارق بل بإبطالها ؛ لأنّ الجرح إنّما يقدّم لما فيه
من زيادة العلم ، والزيادة هنا مع من أسند أو وصل ورفع ، على أنّ تقديم الجرح مطلقاً
ليس بصحيح ، فتأمّل .
ومنها : المسلسل ، وهو ما تتابع فيه رجال الإسناد عند روايته على قول ،
كسمعت فلاناً يقول : سمعت فلاناً إلى ساقة السند ؛ أو أخبرنا فلان واللهِ ، قال : أخبرنا
فلان والله ، إلى آخر الإسناد .
ومنه : المسلسل بقراءة سورة الصفّ ( 1 ) ، أو على فعل كحديث التشبيك ، يقول
الصحابي : سمعت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحديث " وقد شبك أصابعه " ( 2 ) وكذا التابعي ،
يقول : سمعت عن الصحابي " وقد شبك أصابعه " ، ( 3 ) وكذلك يقول من بعد التابعي إلى
الطرف الأوّل من الإسناد .
ومنه : العدّ باليد في حديث تعليم الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ( 4 ) أو على حال كالقيام في
الراوي والاتّكاء حال الرواية من مبدأ السند إلى منتهاه ، أو على قول وفعل جميعاً
كالمسلسل بالمصافحة المتضمّن لفعل المصافحة من كلّ واحد من رجال الإسناد ، ( 5 )
وقول كلّ واحد منهم : " صافحني بالكفّ التي صافح بها فلاناً ، لما مسست خزّاً ولا
حريراً ألين من كفّه " .
ومنه : المسلسل بالتلقيم ؛ لتضمّنه فعل التلقيم ، وقول كلّ واحد : " لقمني فلان
بيده لقمة " .
هامش
1 . مسند أحمد 5 : 452 .
2 . معرفة علوم الحديث : 33 - 34 .
3 . سنن ابن ماجة 1 : 310 ، ح 967 .
4 . نظم أجود الأحاديث المسلسلة : 7 .
5 . تدريب الراوي : 476 .