بإسناد مشتمل على طبقات أربع . فهذا هو المزيد في الإسناد .
تذييلٌ
قيل : إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصلوه وقطعوه ، أو رفعه ووقفوه فهو كالزيادة ،
ومقبول كما يقبل المزيد في المتن زيادة غير منافية ، وذلك لجامع عدم المنافاة ؛ إذ
يجوز أن يكون المسنِد أو الواصل أو الرافع قد اطّلع على ما لم يطّلع عليه المرسل
والقاطع والواقف فيقبل منه . ( 1 )
هذا ، واعترض عليه بأنّ الناقص يكون موجوداً في المزيد مع الزيادة ، والمرويّ
بالزيادة والمرويّ بالنقصان يكون كلاهما مقبولين لعدم التقابل بينهما ، ولا كذلك
الإرسال بالقياس إلى الرفع لكونهما من المتقابلين تحقّقاً . وأيضاً المزيد في الإسناد
إنّما يكون بزيادة عدد الطبقات في السند ، ولا يتصحّح ذلك باشتماله على جميع
طبقات الناقص وزيادة . وأيضاً القطع في المقطوع بإزاء طبقة الموصول .
فحينئذ الصحيح أن يقال : إنّ الإسناد مقبول من المسند وكذلك الوصل من
الواصل والرفع من الرافع ، لا أنّها كالزيادة في السند بالقياس إلى الإرسال والقطع
والوقف ؛ فتأمّل .
تذنيب
في بيان المطلب : اعلم أنّه إذا تعارض إرسال وإسناد ، أو قطع ووصل ، أو وقف
ورفع في حديث بعينه من شخصين أو شخص واحد في وقتين ، فالذي هو الحقّ وعليه
الأكثر ترجيح الإسناد والوصل والرفع .
وقد يقال : الإرسال نوع قدح في رواية المسنِد ، والقطع في رواية الواصل ،
والوقف في رواية الرافع ، فمن يذهب إلى تقديم الجرح على التعديل يلزمه هاهنا أيضاً
هامش
1 . الرواشح السماوية : 162 .