من الموقوف بالتقييد ؛ لأنّ ذلك يشمل التابعي ومن في حكمه وغيرهما أيضاً ، وهذا
يختصّ بهما فقط . ولا يقع على سائر الطبقات ، وكذلك هو مباين للمنقطع بالإرسال .
فهذا أولى بعدم الحجّيّة من الموقوف المطلق ؛ لأنّ قول الصحابي من حيث هو
صحابي أجدر بالقبول من قول التابعي من حيث هو تابعيّ . وقيد الحيثيّة احتراز عمّا إذا كان الصحابي والتابعي كلاهما معصومين ، ولوحظ
قولهما من حيث هما معصومان .
ومنها : المزيد ، على ما في معناه .
قيل : زيادات الثقات فنّ ظريف تتعيّن العناية به ، وقد كان جمع من حذقة الحفّاظ
مذكورين بمعرفة الزيادات الفقهيّة في الأحاديث . ( 1 )
ثمّ إنّ الزيادة في المتن بأن تروى فيه كلمة أو كلمات زائدة تفيد معنى زائداً غير
مستفاد من الناقص المروي في معناه على أقسام :
أحدها : زيادة تخالف من رواه الثقات ، فهذا مردود قولا واحداً .
الثاني : أن لا تكون الزيادة مخالفة لما رواه غيره من الثقات ، فهذا مقبول اتّفاقاً من
العلماء قولا واحداً .
الثالث : زيادة لفظ في حديث لم يذكرها سائر من رواه وقد يعبّر عن هذا القسم
بمخالفة كانت على مرتبة بين المرتبتين ، بأن يكون التخالف بينهما نوعاً من الاختلاف
كمجرّد مخالفة العموم والخصوص بأن يكون المرويّ لغير ( 2 ) الزيادة عامّاً بدونها
فيصير بها خاصّاً أو بالعكس .
فمذهب أكثر علماء الأُصول وأهل الحديث من الخاصّة والعامّة أنّها مقبولة
معمول بها مطلقاً ، سواء كانت من شخص واحد بأن رواه مرّة على النقصان وأُخرى
هامش
1 . مقدّمة ابن الصلاح : 66 .
2 . في الف " لخبر " بدلا عن " لغير " .