[ أُصول ]
[ اختلاف الأحاديث ومعرفة مختلفها ]
أصل [ 1 ]
[ أسباب الاختلاف ]
أذكر فيه سبب اختلاف الأحاديث بين أهل السنّة فقط ، وبيننا وبينهم ، وبيننا فقط ،
فإنّ العامّة أيضاً لم يتعرّضوا لذكره ، مع أنّه أمرٌ مهمّ ، وقد وقع بعد موت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بغير
فَصْل ، وترتّب على هذا الاختلاف اختلافُ فتاوى العلماء وآرائهم ، وأئمّتنا ( عليهم السلام ) كشفوا
القناع عن ذلك ، وبيّنوه بما لا مزيد عليه ، فأنا أذكر بعضاً ممّا وَصَلَ إليّ في ذلك
عنهم ( عليهم السلام ) ، فإنّ فيه مقنعاً .
فقد رُوّيْتُ بأسانيدي المتّصلة إلى محمّد بن يعقوب - رحمه الله تعالى - عن
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عُمَر اليماني ، عن
أبان بن أبي عيّاش ، عن سُلَيْم بن قيس الهلالي قال : قلتُ لأمير المؤمنين - صلوات الله
عليه - : إنّي سمعتُ من سلمان وأبي ذرّ والمقداد أشياء من تفسير القرآن ، وأحاديث عن
نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) غير ما في أيدي الناس ، ثمّ سمعتُ منك تصديقَ ما سمعتُه منهم ، ورأيتُ في
رسائل في دراية الحديث — صفحة 465
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٦٥