ورُوّيْنا عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن
سنان ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " رحم اللهُ عبداً أحيا العلمَ ! " .
قيل : وما إحياؤه ؟
قال : " أن تذاكرَ به أهلَ الدين وأهل الورع " ( 1 ) .
ورُوّيْنا عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن محمّد
الحجّال ، عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " تذاكروا وتلاقوا
وتحدّثوا ؛ فإنّ الحديثَ جلاءُ القلوب ، إنّ القلوب تَرِيْنُ كما يرينُ السيف " ( 2 ) .
وقال بعض الفضلاء :
إذا لم يُذاكرْ ذو العلوم بعلمهِ * ولم يستفدْ علماً نسي ما تعلّما
وكم جامع للكتبِ من كلّ مذهب * يزيدُ مع الأيّام في جمعهِ عمى
أصل [ 5 ]
وإذا تأهّلَ للتصنيف ، فليصنّفْ جامعاً للنظائر ، مرتّباً للأبواب ؛ ليشتهر بذلك
العلم والأحاديث .
وليَعْتنِ بالشروح ، وبيان المشكل ، والتفاريع على الأحاديث ما أمكنه من المسائل
الفقهيّة ، وبيان ما فيه من الفصاحة واللطائف الأدبيّة ، فإنّ ذلك بابٌ من أبواب الجهاد
في الله تعالى .
ثمّ ليتّقِ اللهَ في رواية ما لم يُرَوّه من الأحاديث ، وترك ما يَشُكُّ في صحّته ، إلاّ أن
يبيّن ذلك .
فقد رُوّيْنا عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن
هامش
1 . الكافي 1 : 40 - 41 ، كتاب فضل العلم ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح 6 .
2 . الكافي 1 : 41 ، كتاب فضل العلم ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح 8 .