آدابُ طُلاّب العلم والحديث
أصل [ 1 ]
قد قدّمنا من آداب الطالب جملةً .
ويجب عليه أيضاً : تصحيحُ النيّة ، والإخلاص لله تعالى في طلبه ، والحذر من
التوصُّل به إلى أغراض الدنيا .
فقد رُوّيْنا بأسانيدنا إلى محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
القاسم بن محمّد الأصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " مَنْ أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب " ( 1 ) .
ورُوّيْنا عنه ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن مُعَلّى بن محمّد ، عن الحسن بن
عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " مَنْ أراد
الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومَنْ أراد به خير الآخرة أعطاه الله
خير الدنيا والآخرة " ( 2 ) .
ثمّ يسأل الله التوفيق لتحصيله ، وليستعمل الأخلاق الحميدة والآداب ، ثمّ
يُفرغ جُهده في تحصيله ، ويغتنم إمكانه ، ويبدأ بالسماع من أعلم وأتقى مَنْ
هامش
1 . الكافي 1 : 46 ، كتاب فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به ، ح 3 .
2 . الكافي 1 : 46 ، كتاب فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به ، ح 2 .