يقول : الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بينَنا وبينَ كتاب نبيّنا ( 1 ) .
ومَنْ أوجَبَ بيعةَ أبي بكر ، وخاصَمَ عليها بغيرِ دليل ، وقَصَدَ بيتَ النُبُوَّة وذُرِّيَّة
الرسول - الذين فَرَضَ اللهُ طاعتَهم ومودّتَهم وأكَّد النبيُّ في الوصيّةِ بهم - بالإحْراق
بالنار ! ( 2 )
وكيف يُوجِبُ عليهم شيئاً لم يُوجبه اللهُ ولا رسولُهُ عليهم ؟ ! فهل كانَ أعلمَ من الله
ورسوله ومن أهل البيت بالأحكام ومصالح العباد ؟ !
والنبيُّ قد قَنَعَ من اليهود والنصارى بالجِزْية ، ولم يُوجب عليهم مُبايَعَتَهُ قَهْراً ! !
ولا عاقَبَهُم بالإحْراق بالنار ! !
فكيفَ استجازَ إحْراق أهل بيت نبيّه ؟ !
ومَنْ أَمَرَ برجم حامل ( 3 ) ، ورجم مجنونة ، فنهاهُ عليٌّ ، فقال : لولا عليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ ( 4 ) .
ومَنْ مَنَعَ من المُغالاة في المَهْر ، فنَبَّهَتْهُ امرأةٌ ، فقال : كلُّ الناس أفْقَهُ من عمرَ حتّى
المخدّراتُ في البُيُوت ( 5 ) .
ومَنْ أعطى حفصةَ وعائشةَ من بيت المال ما لا يجوزُ .
ومَنْ عَطَّلَ حدَّ الله في المُغيرة بن شُعْبة ، ولقّن الشاهدَ الرابعَ ، فامتنعَ ، حتّى كان
عمرُ يقولُ إذا رآه : قد خِفْتُ أنْ يرميَني الله بحجارة من السماء ( 6 ) .
ومَنْ كان يَتَلَوَّنُ في أحكامه ؛ لجهله ، حتّى قضى في الحدّ بسبعين قضية ( 7 ) .
ومَنْ قال : مُتْعتانِ كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما ، وأُعاقبُ عليهما ( 8 ) .
هامش
1 . صحيح البخاري 2 : 638 و 846 .
2 . الاحتجاج : 80 ؛ وعنه في بحار الأنوار 28 : 204 / 3 .
3 . ذخائر العقبى : 148 ؛ الاستيعاب في هامش الإصابة 3 : 39 .
4 . كنز العمّال 5 : 451 ، ح 13584 .
5 . كنز العمّال 16 : 536 ، ح 45796 .
6 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 227 .
7 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 246 .
8 . كنز العمّال 16 : 519 ، ح 45715 .