أهل الجنّة " ( 1 ) .
وروى بطريق آخر أنّه قال : " ألا ترضين أن تكوني سيّدةَ نساء المؤمنين ؟ ! " أو
" سيّدةَ نساء هذه الأُمّة ؟ ! " .
وكذلك رواه البخاري في صحيحه ( 2 ) ، وكذلك رواه الثعلبيّ في تفسيره عند قوله
تعالى : ( وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ ) ( 3 ) .
وهذه الأخبار الصحيحة عندهم تدلّ على أنّ مَنْ آذى فاطمة أو أغضبها فقد آذى
أباها أو أغضبه . وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
وَالأَخِرَةِ ) ( 4 ) .
وقد صحّحوا أنّ أبا بكر وعمر أغضباها وآذياها ، وهَجَرَتْهُما إلى أنْ ماتتْ .
فاعتبروا يا أُولي الأبصار .
فصلٌ
وفيهم مَنْ خالَفَ النبيَّ - بل خالَفَ اللهَ ! ! لأنّه لا ينطقُ عن الهوى - في إحضار الدواة
والقرطاس ؛ ليكتبَ للمسلمين كتاباً لن يضلّوا بعده أبداً ، وشَتَمَ النبيَّ حينئذ فقال :
دعُوهُ فإنّه يَهْجُرُ ( 5 ) .
وهذا لا يجوزُ أنْ يُواجِهَ به المثلُ لمثلِهِ ، فكيفَ هذا النبيُّ الكريمُ ذُو الخُلُق
العظيم ؟ !
فقد روى ذلك مسلم في صحيحه ، ورواه غيره من أهل النقل ، وكان ابن عبّاس
هامش
1 . رواه أحمد في المسند 5 : 391 ، ح 23718 مسند حذيفة ، وهو في تاريخ دمشق في ترجمة الحسنين في
أحاديث " سيدا شباب أهل الجنة " ففيها : " وأُمّهما سيّدة أهل الجنّة " ، ولاحظ فرائد السمطين : ح 13 و 363 .
2 . صحيح البخاري 1 : 512 وليس فيه " سيّدة نساء هذه الأُمّة " ، وكنز العمّال 13 : 107 .
3 . سورة آل عمران ( 3 ) : 36 .
4 . سورة الأحزاب ( 33 ) : 57 .
5 . إعلام الورى 1 : 265 .