( بل يكتسبُ ) الحديثُ ( صفةً من القوّة والضعف وغيرهما ) من الأوصاف
( بحسب أوصاف الرواة ؛ من العدالة ) والضبط والإيمان ، ( وعدمها ) كغير ذلك من
الأوصاف .
( أو ) بحسب ( الإسناد ؛ من الاتّصال ، والانقطاع ، والإرسال ) والاضطراب
( وغيرها .
وتحرير البحث عن ذلك ) في هذا العلم - بذكر أوصافه وتمييز بعضها عن
بعض - ( ينجرّ إلى بيان أنواعه : من الصحّة وأضدادها ) ؛ من الحُسْن ، والثقة ،
والضعف ، وغيرها ، حتّى يقال : " حديثٌ صحيحٌ " ، أو : " حَسَنٌ " ، أو : " مُوَثَّقٌ " ،
أو : " ضعيفٌ " .
( و ) ينجرّ ( إلى ) بيان ( الجرح ) للرواة ( والتعديل ) لهم ، فيقال : " فلانٌ ثقة " ، أو :
" غيرُ ثقة " ، أو : " متّهمٌ " ، أو : " مجهولٌ " ، أو : " كذوبٌ " ، ونحو ذلك ؛ ليترتّب عليه ما سبقَ
من الأنواع .
( و ) إذا نظر إلى حال الطالب انجرّ ( النظر إلى كيفيّة أخذه ، وطُرق تحمّله ) ؛ من
القراءة ، والسماع ، والإجازة ، والمناولة ، وغيرها .
( و ) ينجرّ الكلامُ إلى ( البحث عن أسماء الرواة ) المتّفقة الاسم والمفترقة ،
( وأنسابهم ، ونحو ذلك ) .
وهذا التقرير يناسبُ إفراد كلّ مطلب منها بباب يخصّه ، ( فها هُنا أبوابٌ ) أربعة :
الأوّل : في أقسام الحديث .
الثاني : في من تُقْبلُ روايتُه أو تُرَدُّ .
والثالثُ : في طُرق تحمّله ومحلّه ، وكيفيّة روايته .
والرابعُ : في أسماء الرجال وطبقاتهم .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 164
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٦٤