البابُ الثالثُ
في تحَمُّلِ الحديثِ ، وطُرُقِ نَقْلِه
وفيه فصولٌ :
[ الفصلُ ] الأوّلُ : في أهليّةِ التَحمُّلِ
وشَرْطُه التَمْييزُ ، إن تحمَّل بالسَماعِ وما في معناه ، لا الإسلامُ والبلوغُ ، على الأصحِّ .
وقد اتَّفق الناسُ على رواية جَماعة من الصحابة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قبلَ البلوغِ ،
كالحَسَنَيْنِ ، وابنِ عبّاس ، وابن الزُبيرِ ، والنُعمانِ بنِ بشير ، وغَيرهم . ولم يزل الناسُ
يُسمِّعونَ الصِبيانَ .
نعم ، تحديدُ قوم سنَّهم بِعَشْرِ سنين أو خمس أو أربع خطأٌ ؛ لاختلاف الناسِ في
مراتب الفَهم والتمييز .
ولا يُشترط في المرويّ عنه أن يكون أكبرَ من الراوي سِنّاً ، ولا رُتبةً . وقد اتَّفق
ذلك للصحابَةِ y فَمَنْ دُونَهم .
الفصل الثاني : في طُرُقِ التَحمُّلِ
وهي سبعة :
أوّلُها : السماعُ مِن لفظِ الشيخِ ، سواءٌ كان مِن حِفْظِه أم مِن كِتابِه . وهو أرفعُ
رسائل في دراية الحديث — صفحة 137
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٣٧