على المُعدِّلِ .
هذا إذا أمكن الجمعُ ، وإلاّ تعارضا وطُلِبَ الترجيحُ .
الخامسة : إذا قال الثِقَةُ : " حَدَّثني ثِقَةٌ " ، لم يَكْفِ ذلك في العملِ بِروايَتِه ؛ إذ لابُدَّ مِن
تَعْيينِه وتَسْمِيتِه ؛ لجوازِ كونه ثقَةً عِنْدَه ، وغيرُه قَدِ اطَّلعَ على جَرْحِه بما هو جارحٌ عنده
لو عَلِمَ به .
نعم ، يكون ذلك منه تزكيةً حيثُ يَقْصُدها ، ينفعُ مع ظُهورِ عَدَمِ المُعارِضِ .
ولو روى العدلُ عن رجل سمّاه ، لم تُجعل روايتُه عنه تعديلا له ، على الأصحِّ .
وكذا عَمَلُ العالِم وفُتْياه على وِفْقِ حَديث ليس حُكماً بِصحَّته ، ولا مُخالَفَتُه له
قَدحاً فيه ؛ لأنّه أعمُّ .
السادسة : ألفاظُ التعديل :
عدلٌ ، ثقَةٌ ، حُجَّةٌ ، صَحِيحُ الحَديثِ ، وما أدّى معناه .
أمّا : مُتْقِنٌ ، ثَبْتٌ ، حافِظٌ ، يُحْتَجُّ بِحَديثِهِ ، صَدُوقٌ ، مَحلُّه الصِدقُ ، يُكْتَبُ
حديثُه ، يُنْظَر فيه ، لا بأس به ، شَيْخٌ ، جَلِيلٌ ، صالِحُ الحَدِيثِ ، مَشْكُورٌ ، خَيِّرٌ ،
فاضلٌ ، خاصٌّ ، مَمْدُوحٌ ، زاهدٌ ، عالِمٌ ، صالِحٌ ، قَرِيبُ الأمرِ ، مَسكُونٌ إلى
رِوايَتِه ؛ فالأقوى عدمُ الاكتفاء بها ؛ لأنّها أعمُّ من المطلوب . نعم ، يُفيدُ المدحَ ، فيُلحق
حديثُه بالحَسَنِ .
وألفاظُ الجَرْحِ :
ضعيفٌ ، كَذّابٌ ، وَضّاعٌ ، غال ، مُضْطَربُ الحَديثِ ، مُنْكَرُه ، لَيِّنُه ، مَتْروكٌ ،
مُرتَفعُ القولِ ، مُتَّهَمٌ ، ساقطٌ ، واه ، لا شئَ ، ليس بذاك ؛ ونحو ذلك .
السابِعة : مَن خلّط بخُرْق أو فِسْق وغَيْرِهما ، يُقبل ما روي عنه قَبْلَ الاختلاط ،
ويُرَدُّ ما بعدَه وما شُكّ فيه ؛ للشكّ في الشرط .
الثامنة : إذا روى ثقةٌ عن ثِقَة حديثاً ، ورُوجِعَ المرويُّ عنه فنفاه ، فإن كان جازماً
رسائل في دراية الحديث — صفحة 135
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٣٥