تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
العضوين ، وهو مانع من الصلاة ، كما لو علم نجاسة أحد طرفي الثوب وقد حصل له الشك في تطهيره فإنه لا يسوغ له الصلاة فيه ، ولكن هل يتعارض استصحاب الطهارة بعد إحدى العمليتين والنجاسة بعد الأخرى ويكون المرجع هذا الاستصحاب أم إن هذا الاستصحاب يدخل في المعارضة ؟ بمعنى استصحاب النجاسة المجهولة التأريخ في جميع الأعضاء مع استصحاب نجاسة أحدهما في صورة كون الماء الثاني كثيرا ، أو مع استصحاب نجاسة أول ملاقي للماء الثاني - فيما لو كان قليلا - يعارض استصحاب طهارة جميع الأعضاء المجهولة التأريخ ، وحينئذ يكون المرجع هو قاعدة الطهارة . أما على مسلك صاحب الكفاية - قده - فالأمر سهل ، لأنه لا يعتني بمجهول التأريخ ، فيكون المرجع عنده في صورة قلة الماء الثاني هو استصحاب نجاسة أول ملاق للماء الثاني ، وفي صورة كثرته يكون المرجع عنده هو استصحاب نجاسة أحد العضوين . وأما مثل شيخنا الأستاذ - قده - الذي يعتنى بالاستصحاب في مجهول التأريخ ، بل حتى لو كان أحد الطرفين معلوم التأريخ بكون الاستصحاب فيه عنده معارضا للاستصحاب في مجهول التأريخ . فالذي ينبغي على مسلكه هو جعل استصحاب النجاسة المعلومة التأريخ واستصحاب النجاسة المجهولة التأريخ معارضين معا لاستصحاب الطهارة المجهولة التأريخ ويكون المرجع عنده هو قاعدة الطهارة ، فيكون النص حينئذ على خلاف القاعدة . وأما بناء على مقالة صاحب الكفاية - قده - فحيث أنه يلتزم بعدم جريان استصحاب كل من الطهارة والنجاسة المجهولي التأريخ ، فينحصر أمره في المقام باستصحاب النجاسة المعلومة التأريخ ، إما بالعلم التفصيلي - فيما لو كان الماء الثاني قليلا - أو بالعلم الإجمالي - فيما لو كان الماء الثاني كرا - ولو تخلصنا من الثاني بدعوى كونه من استصحاب الفرد المردد بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع فلا مخلص عنه في الأول ، إلا أن يمنع عنه استنادا إلى الدعوى المذكورة . لكن لو قلنا بمنع هذه