تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( مسألة - 2 ) لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال المطلق في ضمنه ( 1 ) فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضي باثنين إذا كان المضاف واحدا وان كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد وإذا اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كل منها كما إذا كان
شرح
يمكن أن يقال : إن ما تضمنتاه من جواز الأكل إذا لم يعلم أنه من ضربه مع فرض العلم الإجمالي وكون الشبهة محصورة مختص بمورده - أعني اشتباه نسله - فلا يجري في غير المورد المذكور ، بل إن غيره يجري عليه قواعد العلم الإجمالي أو يعمل فيه القرعة ، كما لو اشتبه موطوء الإنسان بغيره من قطيع الغنم . نعم ، ربما قيل : إن الحمل على ذلك لا يلائم قوله - عليه السلام - : « أنه بمنزلة الجبن » المتيعين حمله على غير المحصورة - فلا حظ . وأما روايتا الجبن فقد قال المحقق الهمداني - قده - فيهما بعد هذه الأخبار في الجبن : « ويظهر من هذه الروايات وجود قسم حرام في الجبن ، والمراد به على الظاهر ما يطرح فيها إنفحة الميت المفروضة حرقها لدى العامة ، فالظاهر جريها مجرى التقية . والأجوبة الموافقة فيها ربما يتراءى منها التورية - واللَّه العالم » ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة ص 18 . ذكر هناك طهارة الإنفحة وحليتها ، وذكر الرواية المفصلة التي يرويها أبو حمزة عن الباقر ( ع ) في الإنفحة وانها حلال كالبيضة .. وبناء على ذلك وعلى ما ذكرناه في رواية الجدي لا يبقى لنا من الروايات ما يمكن الركون إليه في سقوط العلم الإجمالي في الشبهات غير المحصورة . نعم ، لو جرت أصالة البراءة من حرمة التصرف ، وقاعدة الحل أخذ بمقتضاها من الترخيص الظاهري ، ولو كانت الشبهة حكمية . لكنه أمر آخر غير ما تعرض له الخبر من الحلية الواقعية - فتأمل . ( 1 ) وذلك مراعاة لإحراز حصول الطهارة من الماء المطلق ، إذ لو اكتفي بإناء