عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن
تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) * ( 1 ) * ( وإن خفتم ألا
تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء . . . . ) * ( 2 )
وهكذا سقط عن المربي للأيتام انتسابهم إليه شرعا وبقي بعض العامة
على بعض السنن إلى اليوم . وكذلك نسب هند أخو زينب ورقية إلى خديجة
ولو لم يلتحق بعشيرته في البادية لنسب إلى رسول الله أيضا .
ومن هنا ظن العامة لما غلب اسم خديجة على اسم هالة أختها أن أبا
هند كان متزوجا بخديجة قبل رسول الله ، ومما يدل على توهم العامة : أن هندا بن
أبي هند عمر حتى لحق أيام الحسين ( عليه السلام ) فقتل بين يديه وهو شيخ
فقال الناس : قتل خال الحسين هند بن أبي هند التميمي فجهلوا أمه وعرفوا
أباه . قلت : لو رباه رسول الله لجهلوا أمه وأباه .
المشكلة جديرة بالتحقيق
التأمل خير سبيل لفهم ما تشابه وأشكل والتبس ، وأقوى عامل
لاقتناص سر الحقيقة وأكثر سبرا في خفاية أغوار المعتم والمجهول ، وعليه يجدر
بنا أن نعالج المشكلة من ثلاث جهات :
1 - نقل الكاتب صاحب المقدمة والتعليق على كتاب الاستغاثة لأبي
القاسم الكوفي " ت ، 352 ه " أن جماعة من أساطين العلماء والفقهاء
والنسابين - ومنهم الشيخ المفيد " ت 413 ه " وتلميذه السيد الشريف
هامش
1 - سورة النساء آية 127 .
2 - سورة النساء آية 3 .