إن زينب ورقية وأم كلثوم لم يكن بناتا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ولم تكن خديجة أما لهن وإنما دخلت الشبهة على العوام فيهن لقلة
معرفتهم بالأنساب وفهمهم بالأسباب ولنا على ذلك أدلة :
الدليل الأول
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زوجهن في الجاهلية من رجال
كافرين فزوج زينب من أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس
بن مناف بن قصي القرشي العبشمي ، وزوج رقية من عتبة بن أبي لهب ،
وزوج أم كلثوم من عتيبة بن أبي لهب على القول به وبها .
وعليه لم يخل الحال في ذلك من أن يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في زمن الجاهلية على دين الجاهلية أو كان مخالفا لهم بالإيمان بالله فإن قال قائل :
إنه كان على دين الجاهلية كفر بالله ورسوله لأن الله يقول في كتابه الحكيم ما
نصه في شأن الإمامة من قصة إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( إني جاعلك للناس إماما قال
ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 1 ) .
ومن كان كافرا مشركا كان أكبر الظالمين لقوله تعالى * ( إن الشرك لظلم
عظيم ) * ( 2 ) .
ومن كان كذلك كان عابدا للأصنام ومن كان عابدا للأصنام كان محالا
أن يتخذه الله عز ذكره نبيا أو رسولا أو إماما بحكم هذا الوجه .
ولو جاز على الله أن يتخذ كافرا أو مشركا نبيا أو رسولا أو إماما لجاز في
هامش
1 - سورة البقرة آية 124 .
2 - سورة لقمان آية 13 .