أنفسكم ) * ( 1 ) الآية .
وكان أبو بكر قد خصها بأن أودع عندها نسخ القرآن الحكيم وبقيت
عندها حتى توفي فاستأذن بها منها عمر فأذنت له فأودعها عند حفصة وكانت
( إذا قرأت هذه الآية * ( وقرن في بيوتكن ) * بكت حتى تبل خمارها " ( 2 ) .
وكانت وفاتها ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة
ثماني وخمسين وصلى عليها أبو هريرة ، وهناك رواية عجيبة في سبب موتها
لا يحسن بنا إلا إرجاؤها .
ونخلص إلى القول الذي سبقت له ترجمة أم المؤمنين عائشة هو أن الذي
تولى عقد زواجها من رسول الله هو أبوها أبو بكر .
الزوجة الرابعة :
هي حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن
عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وهو الجد السابع لرسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولدت حفصة قبل مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخمس سنين
وتأيمت مقدم رسول الله من معركة بدر من خنيس بن حذافة ثم تزوجها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكانت صوامة قوامة .
وروى ابن سعد عن ابن عباس عن عمر أن النبي طلق حفصة ثم
راجعها وهي التي قامت بالمظاهرة ضد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - سورة الحديد : آية 22 .
2 - طبقات ابن سعد ج 8 ص 81 .