شربة عسل فقلن جرست نحلة العرفط " ( 1 ) .
ومعنى جرست أي أن النحل التي أنتجت العسل الذي أكلته أنت من
عند زينب أو حفصة " حسب الروايات " لم ترع الورود والأزهار ليأتي عسله
خالصا وإنما رعت المغافير التي هي صمغ ذو رائحة كريهة يخرج من الشجر
المسمى بالعرفط ولذلك جاء فمك كريه الرائحة .
وعلى أية حال فقد اختلف العلماء في سبب نزول الآيات الأولى من
سورة التحريم بما قد يمكن حصره في الأقوال التالية :
1 - قيل نزلت بسبب أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرم شرب العسل
استرضاء لأزواجه كما في حديث البخاري آنف الذكر ، وإليه ذهب من
الصحابة عائشة كما صرح به النووي في شرح مسلم ومن المحدثين مسلم
والبخاري كما يظهر من إخراجهما حديث العسل دون غيره ، ومن المفسرين
ابن ؟ ؟ ؟ كما صرح في تفسيره واستحسنه صاحب التفسير الأمثل .
واختلف أصحاب هذا القول فيمن أطعم رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) عسلا وفيما يلي أقوالهم :
أ - قيل أن التي أطعمته العسل هي حفصة بنت عمر كما ورد في مسلم
والبخاري ( 2 ) .
ب - وقيل هي أم سلمة وإليه ذهب عطاء بن أبي مسلم ( 3 ) .
هامش
1 - المصدر السابق ح 1967 ص 1891 .
2 - مسلم بشرح النووي ج 5 جزء 2 ص 75 باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته البخاري ج 3 ح 1967
ص 1891 .
3 - مجمع البيان للطبرسي ج 6 ص 120 .