حرب الجمل ضد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وكانت تحتجب عن الحسن
والحسين ، قال : عكرمة : كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين . قال : فقال ابن
عباس : إن دخولهما عليها ليحل .
وعن ابن دينار عن أبي جعفر قال : كان حسن وحسين لا يدخلان على
أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال ابن عباس أما دخولهما على أزواج
النبي لحل لهما . وقال محمد بن عمر : لأنهما ولد ولد النبي ( صلى عليه وآله
وسلم ) .
وقد قال أبو حنيفة ومالك بن أنس : الرجل يتزوج المرأة فلا تحل لولده
ولا ولد ولده من المذكور أن يتزوجها أبدا لا هم ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم
وهذا مجمع عليه " ( 1 ) .
وكانت عالمة بالفقه والطب والشعر على حد ما أورده العسقلاني في
الإصابة . قلت : إن صح أنها عالمة بالطب والشعر لعله بعد وفاة رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلا فكيف ومتى . وكانت تحفظ الكثير من حديث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث بلغ عدد ما رواه المحدثون عنها " 2210 "
كما ذكره ابن كثير في الباعث عن ابن الجوزي ( 2 ) أما ما ينسب إلى رسول الله من
أنه قال فيها : " خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء " قال صاحب علوم الحديث :
فإنه لا سند له ، وقد صرح ابن حجر والمزي والذهبي وابن كثير بأنه مكذوب
مصنوع " ( 3 ) .
هامش
1 - الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 73 .
2 - الباعث الحثيث لابن كثير ص 187 .
3 - علوم الحديث : د : صبحي الصالح ص 365 .