فإنك تجد منطوق الحديث من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( اكتب لكم كتابا
لن تضلوا بعده أبدا ) يعصم الصحابة بل الأمة من التمزق والاختلاف إلى
قيام الساعة وتجد أن المفهوم المخالف لمنطوق النص يستلزم ضلال الصحابة
على علم إذ منعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الوصية أو اغتالوها ،
أو لم يعملوا بها ، أو عمدوا على إلغائها وهذا ما أختاره أجلاؤهم لأنفسهم
وللأمة المجني عليها ، وهي إلى الآن تتجرع مر التمزق واغتيال الوصية ، ومن هنا
تعلم سقوط حديث مسلم قوله : ( وأصحابي أمنة لأمتي ) وتتجلى لك صحة
الحديث عند الحاكم في المستدرك قوله : ( وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف )
وبسقوط حديث مسلم ( أصحابي أمنة ) تعلم يقينا بسقوط حديث النجوم
القائل : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) وبطريق أولى ، هذا كله من
حيث التنافر بين متون الأحاديث وبين أمانية الصحابة ونجوميتهم ، أما من حيث
الاستناد فقد أجمع أصحاب الشأن - علماء الجرح والتعديل على جرح رجالها بما
لا يقل عن وصمهم بما يلي :
ضعيف ، مجهول ، كذاب ، ومن أبرز الجارحين : الدارقطني وابن حجر
والذهبي وابن تيمية ، وعلى هذا سار أئمة الحديث وعلماء الشأن فاعلم .
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 278
مساهمون: السيد حسين الرجا
ص٢٧٨