تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فإنك تجد منطوق الحديث من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) يعصم الصحابة بل الأمة من التمزق والاختلاف إلى قيام الساعة وتجد أن المفهوم المخالف لمنطوق النص يستلزم ضلال الصحابة على علم إذ منعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الوصية أو اغتالوها ، أو لم يعملوا بها ، أو عمدوا على إلغائها وهذا ما أختاره أجلاؤهم لأنفسهم وللأمة المجني عليها ، وهي إلى الآن تتجرع مر التمزق واغتيال الوصية ، ومن هنا تعلم سقوط حديث مسلم قوله : ( وأصحابي أمنة لأمتي ) وتتجلى لك صحة الحديث عند الحاكم في المستدرك قوله : ( وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ) وبسقوط حديث مسلم ( أصحابي أمنة ) تعلم يقينا بسقوط حديث النجوم القائل : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) وبطريق أولى ، هذا كله من حيث التنافر بين متون الأحاديث وبين أمانية الصحابة ونجوميتهم ، أما من حيث الاستناد فقد أجمع أصحاب الشأن - علماء الجرح والتعديل على جرح رجالها بما لا يقل عن وصمهم بما يلي : ضعيف ، مجهول ، كذاب ، ومن أبرز الجارحين : الدارقطني وابن حجر والذهبي وابن تيمية ، وعلى هذا سار أئمة الحديث وعلماء الشأن فاعلم .
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 278 | السيد حسين الرجا