أخرج البخاري ومسلم واللفظ للأول بأسنادهما عن ابن عباس قوله :
( الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال :
اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه فقال : ائتوني بكتاب اكتب لكم
كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ) ( 1 ) .
أورده البخاري سبع مرات في صحيحه ففي الأولى : جاء بصيغة ( قال عمر
أن النبي غلب عليه الوجع ) وفي الثانية : ( فقالوا هجر رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وفي الثالثة : ( قالوا ما له أهجر أستفهموه ) وفي الرابعة : ( فقالوا ما
شأنه أهجر أستفهموه فذهبوا يرددون عليه ) وفي الخامسة : ( قال بعضهم أن
رسول الله قد غلبه الوجع ) وفي السادسة : ( قال عمر أن النبي قد غلبه الوجع )
وفي السابعة : ( قال عمر أن النبي غلبه الوجع ) .
وكذلك أورده مسلم في باب ترك الوصية من صحيحه ثلاث مرات .
وقال الدكتور مصطفى البغا في شرحه لألفاظ البخاري عند الحديث
المنصوص ( وفي " نسخة " بهمزة الاستفهام أي أنكر بعض الحاضرين على من
قال : لا تكتبوا وقال : لا تجعلوا كلامه ككلام من خلط وهدى ) .
تعال أخي المسلم ننظر في حديث رزية الخميس نظر الباحث الذي يؤمن
بأن الإقلاع عن التعصب والتقليد والهوى يمون الضمير بالعثور على الحقيقة
وعندها يتجلى لك الآتي :
تجد أن الصحابة رفضوا أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتمردوا على
هامش
1 - البخاري ج 2 ت . د . بغا . باب جوائز الوفد ح 2888 ص 1026 .