تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الكثير ممن زعموا ردتهم إنما منعوا الزكاة عن أبي بكر ، وغاية ما يقال فيه الحرمة لا الارتداد ولذا أجرى عليهم عمر أحكام الإسلام فرد سبيهم وأموالهم مضافا إلى أن هذه الرواية وغيرها مصرحة بأنهم من الصحابة . ومن زعموا ردتهم إن ما توا على الارتداد كما هو ظاهر هذه الأخبار لم يكونوا من الصحابة لأن من مات مرتدا ليس بصحابي عندهم ، وإن تابوا وماتوا مسلمين لم يكونوا ممن يؤخذ بهم ذات الشمال ويحال بينهم وبين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 ) . قلت : إتماما للبحث يجدر بنا ان نناقش حديث الهمل من ثلاث جهات : الجهة الأولى : يفهم من حديث الهمل توالي زمر الصحابة وتكرارها في الورود إلى آخر زمرة منهم ، وأنه لا يترشح من الزمر للنجاة ولا فرد واحد ترشحا ، وإنما الناجون يأتون زمرة واحدة فباعتبار كثرة الزمر يكونون كهمل النعم . الجهة الثانية : الطريف بالموضوع هنا أن الذي يذود الصحابة عن الحوض هو رجل ومن بني البشر حقيقة ومن أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالذات فليس هو من أمم سالفة ولا من عالم الملائكة وغيرها من العوالم اللابشرية . وعسى أن لا يعتلج في ذهني ولا يتسور قلبي شك أنه علي بن أبي طالب جئ به ليشهد على أنا سي الصدر الأول باعتباره عاصرهم وعايشهم
هامش
1 - دلائل الصدق في الرد على ابطال الباطل للشيخ حسن المظفر ج 3 جزء 2 ص 10