وعليه فالصحابة غيروا وبدلوا وأحدثوا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) إجماعا بين المسلمين وبذلك اعترف الفضل ابن رزبهان في كتابة إبطال
الباطل حيث قال : " فإن أريد به من بدل بعض التبديل ولم يبلغ الارتداد
فليس في الأصحاب إلا من بدل بعض التبديل " ( 1 ) .
التصريح بالردة
هذا ولم تتوقف أحاديث الحوض عند الإخبار بالتغيير والتبديل
والإحداث في الدين ما ليس منه وإنما جاء في بعضها التصريح بالردة كما ورد
في البخاري : ( إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ) أورد ذلك في باب الحوض
من صحيحه أربع مرات في ثلاثة أحاديث .
ردة بلا عودة
والعظيم في الأمر هنا ان أحاديث الحوض في مسلم والبخاري تشعر
بأنهم ارتدوا بلا عودة ولا توبة فلم يزالوا مرتدين إلى يوم القيامة ، حيث
أخرجا بسنديهما واللفظ للبخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم
وسيؤخذ ناس دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي فيقال هل شعرت ما عملوا
بعدك والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم . . . ) ( 2 ) .
هامش
1 - دلائل الصدق في الرد على ابطال الباطل للشيخ محمد حسن المظفر ج 3 جزء 2 ص 4
2 - البخاري ج 4 ت . د . بغا . باب الحوض ح 6220 ص 2276 مسلم بشرح النووي ج 8 جزء 1 ص 55
باب الحوض