الصحابة من الطراز الثالث
الشكاكون
هناك طائفة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منافقون غير
أنهم لم يقطعوا بكذبه أو صدقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم يشكون ومصداق
ذلك قوله تعالى : * ( وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) * ( 1 ) إلا انهم أقل خطرا
على المؤمنين من أهل الطراز الرابع وإليك أخي المسلم مثالا على ذلك :
ثعلبة
قال الله تعالى : * ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من
الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم
إلى يوم يلقونه ) * ( 2 ) .
نزلت هذه الآية الكريمة في شأن ثعلبة بن حاطب الأنصاري بعد أن
امتنع عن إخراج الزكاة وكان بدريا ، والعامة يسمونه حمامة المسجد ،
وروى قصته جمع من المحدثين ذكرناهم في الدليل الثامن تحت عنوان الأنصار
فراجع
وملخص الحادثة أن ثعلبة سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
يدعو له بالرزق فدعا له واتخذ غنما نمت وتكاثرت فتشاغل بها فترك بعض
الصلوات جماعة ثم تركها إلا يوم الجمعة ثم ترك الجمعة وارتحل عن المدينة
هامش
1 - سورة التوبة آية 45 .
2 - سورة التوبة : آية 75 - 77 .