الغفاري وكان أجيرا لعمر بن الخطاب وسنان بن يزيد . . . . ازدحما على الماء
فاقتتلا فقال : سنان يا معشر الأنصار وقال جهجاه يا معشر المهاجرين . . . . قال :
" اي عبد الله بن أبي بن سلول " قد ثاورونا في بلادنا والله ما مثلنا وجلابيب
قريش إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك ، والله لئن رجعنا إلى المدينة
ليخرجن الأعز منها الأذل ، ثم اقبل على من عنده وقال : هذا ما صنعتم
بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو كففتم عنهم
لتحولوا عنكم من بلادكم إلى غيرها فسمعها زيد بن أرقم . . . فذهب بها إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو غليم وهو عنده عمر بن الخطاب . . . فقال
عمر . . . يا رسول الله مر عباد بن بشر بضرب عنقه فقال رسول الله : " فكيف إذا
تحدث الناس يا عمر أن محمدا يقتل أصحابه ؟ لا ولكن ناد يا عمر في
الرحيل " . . . ونزلت سورة المنافقين ) ( 1 ) .
وأخرج البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول ( كنا
في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يا
للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فسمعها الله رسوله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قال : " ما هذا " فقالوا : كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال
الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فقال النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) : " دعوها فإنها منتنة " قال جابر : وكانت الأنصار حين قدم النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر ثم كثر المهاجرون بعد فقال عبد الله بن أبي : أوقد
فعلوا والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر بن
الخطاب . . . دعني يا رسول الله اضرب عنق هذا المنافق فقال النبي ( صلى الله عليه
هامش
1 - تفسير ابن كثير ج 4 ص 370 .