الصحابة من الطراز الثاني
ضعفاء الإيمان
قال العلامة صاحب الميزان : " إن من مراتب الإيمان ما هو اعتقاد وإذعان
غير آب عن الزوال كإيمان الذين في قلوبهم مرض فقد عدهم الله من المؤمنين
وذكرهم مع المنافقين " ( 1 ) .
بدليل قول الله : * ( وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله
وسوله إلا غرورا ) * ( 2 ) .
وفي تفسير الجلالين قوله * ( في قلوبهم مرض ) * أي ضعف اعتقاد وقال ابن
كثير : ( والذي في قلبه شبهة أو حسكة لضعف حاله فتنفس بما يجده من
الوسواس في نفسه لضعف إيمانه ) وكذلك عدهم الله من المؤمنين قال تعالى :
* ( وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين ) * ( 3 ) .
هؤلاء هم ضعفاء الإيمان يسمعون ما يقول المنافقون - سماع قبول - كما
في الجلالين وقال ابن كثير : أي مطيعون لهم ومستجيبون لحديثهم وكلامهم
يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم فيؤدي إلى وقوع شر بين المؤمنين
وفساد كبير .
ومع أن الله ثبط المنافقين عن الخروج مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في غزوة تبوك لئلا يضعوا بين المؤمنين خبالا عن طريق ضعفاء الإيمان
هامش
1 - تفسير الميزان للطباطبائي ج 9 ص 333 .
2 - سورة الأحزاب : آية 12 .
3 - سورة التوبة : آية 47 .