العلم والمعرفة ثم يخضعون أفكارهم لقضايا كلاسيكية مظلمة قذفتنا بها
أمواج الأحداث آنذاك فلا تصلح أن تكون قوتا مدخرا .
فلو استدلوا على عدالة الصحابة بما استدل بما استدل به المازري وابن العماد
لأصابوا الحق ورفعوا الحرج وأراحوا الأجيال واحترموا قانون الجرح والتعديل ،
ولو استدلوا على عدالة الكثير من الصحابة بما استدل به الأستاذ عبد
الوهاب عبد اللطيف المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف
لكانوا منطقيين مع أنفسهم .
ونحن نقدر جهود الأستاذ عبد الوهاب وأن باءت بالفشل كونه لم يوفق
للحقيقة ، ولكنها نوع محاولة تفتح باب التدرج امام العلماء ، فلو فعل ذلك
الخطيب وظهير والتركستاني لأنصفوا أنفسهم بعض الشئ فالذي يريد ان
يخلد كتابه وقوله وفتواه يلتزم بالكتاب والصحيح من السنة ليخلد التأسي به
ما خلدا ، واليك عزيز القارئ نص الأستاذ عبد الوهاب حيث قال : تطلق
العدالة باطلاقات :
1 - بالمعنى المقابل للجور والظلم فيقال للسلطان " أنه عادل " وتفسر
بالإنصاف في المعاملات وإيصال الحقوق إلى مستحقيها .
2 - بالمعنى المقابل للفسق والعصيان وتفسر بما تفسر به التقوى .
3 - بمعنى العصمة وتفسر بالملكة الحاملة على اجتناب الفجور
والعصيان وهي التي اتصف بها الأنبياء والملائكة .
4 - بمعنى الحفظ من الذنب والخطأ بلطف من الله دون حصول ملكة
وهي ما وصفوا بها الأولياء وأثبتها بعض العلماء ، وأجاب عم نسب إليهم أنه
لم يصح ، وبعض علماء السنة يريد بالحفظ في شأن أهل البيت العصمة كما
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 139
مساهمون: السيد حسين الرجا
ص١٣٩