وأخرج ابن النجار عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
مثله ) ( 1 ) .
ونقل ابن كثير عن ابن أبي حاتم . . عن ابن أبي نجيح عن ابن عباس
في شأن هذه الآية الكريمة * ( والسابقون السابقون ) قال : ( يوشع بن نون سبق إلى
موسى ومؤمن آل يس سبق إلى عيسى وعلي بن أبي طالب سبق إلى محمد
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) ( 2 ) .
ومن أعجب الغرائب وأغرب العجائب أن علماء أخوتنا أهل السنة إذا
استدلوا على عدالة الصحابة وضعوا هذه الآية الكريمة في حقل الأدلة بيد أنها
لا تنطبق إلا على خصوص السابقين ، ولا تعلم هل هذا جهلا أم تجاهلا . على
أن عشرات الألوف من الصحابة لم يدعوا هذه المنقبة بل ولا خطر لهم ببال
أنهم * ( السابقون السابقون أولئك المقربون ) * .
فهل احتج معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة
والوليد بن عقبة بن أبي معيط ووحشي قاتل الحمزة وأبو الغادية قاتل عمار
بن ياسر وغيرهم من أمثالهم ، فهل زعم هؤلاء بأنهم من أهل السابقة
والفضيلة ؟ أم تقولون أدركنا ما فاتهم ؟ أو تيقظنا وكانوا من المغفلين ؟ وهل
موسى جار الله التركستاني وإحسان آلهي ظهير وغيرهما درسوا في الجامعات
التي خرجتهم أن تفسير آية السابقين السابقين يعني جميع الصحابة ؟ أو أن
أسباب نزولها كان كذلك ؟ وهل الأزهر الشريف الذي خرج محب الدين
الخطيب لقنه ذلك ؟ والعتب الجميل على مثل هؤلاء من دعاة العلم في قرن
هامش
1 - أرسل ابن حجر هذه الأحاديث في صواعقه ارسال المسلمات ص 125 .
2 - تفسير ابن كثير ج 4 ص 283 .