الأنصار في الآية الكريمة ، فقد أخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن
مردويه عن عمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ : * ( والسابقون
الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان ) * فرفع الأنصار ولم يلحق
الواو في الذين فقال له زيد بن ثابت : " والذين " فقال عمر " الذين " فقال
زيد : أمير المؤمنين أعلم فقال عمر : إئتوني بأبي بن كعب فأتاه فسأله عن ذلك
فقال أبي : " والذين " فقال عمر فنعم إذن نتابع أبيا ) ( 1 ) ومقتضى اعتقاد وقراءة
عمر يقتضي ما يلي :
1 - لا فضل للأنصار أصالة وانما بالتبعية للمهاجرين إن أحسن
الأنصار .
2 - رضى الله عن المهاجرين لا بشرط ورضاه عن الأنصار بشرط
الإحسان .
3 - لا علاقة للأمة بهذه الآية الكريمة إنما هي خاصة في المهاجرين
السابقين وشاملة للأنصار بشرط لا .
والظاهر من الحديث أن عمر ارعوى عن هذا الاعتقاد واقلع عن تلك
القراءة الشاذة - التي تجهض حقوق الأنصار والأمة إلى يوم القيامة - خوفا من
غضب الأنصار كما أخرج أبو الشيخ عن أبي أسامة ومحمد بن إبراهيم
التميمي قالا :
( مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقرأ * ( والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ) * فوقف عمر فلما انصرف الرجل قال : من
أقرأك هذا قال : أقرأنيها أبي بن كعب قال : فانطلق إليه فانطلقنا إليه فقال :
هامش
1 - تفسير الميزان للطباطبائي ج 9 ص 383 نقلا عن الدر المنثور للسيوطي .