هذه السورة المباركة نزلت في شأن أحداث الحديبية بعد أن غفلوا
راجعين إلى المدينة المنورة .
تنبيه
ثم تعال عزيزي أنبأك اليقين : إن أهل بيعة الرضوان - والتي جاءت بعد
شك وسخط وهلكة - بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت الشجرة
على الموت أو على أن لا يفروا فنالوا بذلك رضى الله تعالى بشرط عدم
النكث من جديد كما قال تعالى : * ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * ( 1 ) ولكنهم
نكثوا البيع مع الله بعد أن اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة فباعوا
رضى بيعة الرضوان بلا ثمن وكانوا فيه من الزاهدين وباعوا الجنة بالفرار
وتركوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طعمة لذؤبان العرب ومشركيها
في يوم حنين عام " 8 " للهجرة لولا أن أدرك الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بنوعين من الجنود :
1 - نوع جلي يقاتل بالسيف دون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو
يتألف من علي أمير المؤمنين وأهل بيعة العقبة من الأنصار بعد أن انهزم
المسلمون هزيمة نكراء .
قال تعالى : * ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت
عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) * ( 2 ) .
2 - ونوع خفي قال تعالى : * ( ما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم ) * ( 3 )
هامش
1 - سورة الفتح : آية 10
2 - سورة التوبة : آية 25 .
3 - سورة آل عمران : آية 136 .