« عجل الله فرجه » مقرا « لحكمه ( 1 ) ، وقد جاء في بعضها : « دار ملكه الكوفة ، ومجلس حكمه جامعها ، وبيت ماله ، ومقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة . وموضع خلواته الذكوات البيض من الغريين ، قال المفضل : يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة ؟ ! قال : إي والله الخ . . » ( 2 ) .
بين مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وبيت المقدس :
هذا ونجد هذه الخطبة تقول أيضاً : « وأما بيت المقدس ، فإنه محفوظ إلى يأجوج ومأجوج ، لأن بيت المقدس فيه آثار الأنبياء ، وتخرب مدينة رسول الله من كثرة الحرب » ( 3 ) . وهذا أمر مريب وعجيب : فأولاً : إنه إذا كانت آثار الأنبياء هي السبب في حفظ بيت المقدس ، فلماذا حفظته إلى يأجوج ومأجوج فقط ، ثم تخلت عن حفظه بعد ذلك ؟ ! . ثانياً : إنه إذا كان في بيت المقدس آثار الأنبياء ، فإن في مدينة الرسول « صلى الله عليه وآله » آثار خاتم الأنبياء ، وسيدهم ، وأفضلهم ، ورئيسهم ، وقائدهم ، ألا وهو النبي محمد « صلى الله عليه وآله » . وثالثاً : لقد وردت في الأخبار روايات عديدة تفيد حفظ مكة والمدينة