وقد وصف أيضاً بالهلالي ( 1 ) . ولكننا لم نجد لهذا الرجل - الذي هو من سادات الخوارج - ذكراً لا في كتب الرجال ، ولا في كتب التراجم ، ولا في كتب التاريخ ، مع أنهم لا بد وأن يهتموا به اهتماماً خاصاً إذا كان من السادات .
صخرة بيت المقدس : قبلة اليهود :
وبعد أن تذكر الخطبة جرائم السفياني ، وإذن الله سبحانه بخروج القائم « عجل الله فرجه » تقول : « ثم يشيع خبره في كل مكان ، فينزل حينئذ جبرائيل على صخرة بيت المقدس ، فيصيح في أهل الدنيا : قد جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا » ( 2 ) . ولا ندري لماذا ينزل جبرائيل على صخرة بيت المقدس ، التي هي قبلة اليهود ، ولا ينزل على الكعبة ، التي هي أقدس مكان على وجه الأرض . ولا غرو ، فقد رأينا مسلمي أهل الكتاب - وعلى رأسهم كعب الأحبار يبذلون جهوداً كبيرة ، لإظهار قدسية الصخرة ، وأهميتها ، ووضعوا الأحاديث الكثيرة في فضلها على لسان رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقد ساعدهم على ذلك أن السياسة الأموية كانت تتجه نحو صرف الناس عن الكعبة إلى بيت المقدس ، وقد بنوا عليها قبة ، وصار الناس يحجون