ويظهر : أن ذلك قد تسرّب إليهم من قِبَل أهل الكتاب ، ومن المسيحيين على وجه الخصوص ، فإن الإنجيل المحرَّف قد ذكر ذلك في أكثر من مورد ، فراجع ( 1 ) .
في نطاق التراث الإسرائيلي أيضاً :
وتقول الخطبة : « ثم إن المهدي سار إلى بيت المقدس ، واستخرج تابوت السكينة ، وخاتم سليمان بن داود ، والألواح التي نزلت على موسى الخ . . » ( 2 ) . ولا ندري لماذا كل هذا التأكيد على أمور تلمح إلى التراث الإسرائيلي بطريقة أو بأخرى ، حتى إنها لا تشير إلى استخراج الإنجيل مثلاً ، وكأن الإنجيل ليس من الكتب السماوية المعترف بها ، كما أنها لا تشير إلى صحف إبراهيم ، ولا غير ذلك مما لا يتضمن إلماحةً إلى مقدسات اليهود ، وإلى تراثهم ، وتاريخهم . والذي يطالع هذه الخطبة بنصوصها الثلاثة يجد تركيزاً متميزاً على بيت المقدس ، وعلى الصخرة وغير ذلك مما يشير إلى بني إسرائيل . وقد جاء - هذا في الأكثر - في روايات غير الشيعة ، مع وجود إشارات قوية لتدخّلات مسلمة أهل الكتاب في هذا الأمر ، من قبيل كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، و . . الخ . . مع أن ثمة روايات تؤكد على أن الكوفة هي التي يتخذها الإمام المهدي