تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولم نستطع تحديد المراد منها بصورة مقنعة وسليمة . فهل المراد بالتصحيف هنا : ذلك المعنى الذي ينتهي إلى التحريف في الألفاظ ، بسبب اختلاف النَّقط ؟ ! . فلماذا يحرّف كتاب الله يا ترى ؟ أم أنه يقصد بالتصحيف جعله في الصحف ، وكتابته فيها ؟ ! . وأيّ فضيلة كبرى في هذا الأمر . وهل لم يكتب الإنجيل في الصحف قبله « عليه السلام » ؟ أم أنه يقصد : أنه هو الذي أنشأه وأنزله حتى صار كتاباً يُقرأ ويتلى ؟ ! . وهذا أمرّ وأدهى . أم أن الحاء تقرأ مخفّفة ، ويكون معناها : أنه قرآن الإنجيل ومصحفه ! . فلا بد من الاجتهاد في فهم المراد من هذا الذي يفتخر به ، ويعده مكرمة لنفسه .

أنا شعر الزبرقان :

وورد في الخطبة أيضاً قوله : « أنا شعر الزبرقان » ( 1 ) . ولم نعرف الأهمية التي لشعر الزبرقان ، حتى ليفتخر « عليه السلام » بذلك ، وينسب نفسه إليه . . ولهذا نظائر كثيرة في هذه الخطبة المزعومة ، اخترنا منها هذا المورد فقط .

انتقال النور :

وبعد ، فإننا لم نفهم المراد من قول ابن مسعود في أول الخطبة : « وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أسّر إليه [ أي إلى علي « عليه السلام » ] السّر الخفي بينه وبين الله عز وجل فلأجل ذلك انتقل النور الذي
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 193 وورد في الخطبة الثانية أيضاً فراجع ص 204 .
بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان — صفحة 60 | السيد جعفر مرتضى العاملي