القلوب أوعية ، فاشغلوها بالقرآن ، ولا تشغلوها بما سواه » ( 1 ) .
وأيضاً . . شخصيات لم تكن على قيد الحياة :
وعدا ابن مسعود فإننا نجد في الخطبة عدداً من الشخصيات التي لم تكن على قيد الحياة حين صدور الخطبة ، بل هي إما كانت قد توفيت ، أو لم تكن قد ولدت من الأساس ، كما أننا نشك في أصل وجود بعض آخر منهم ، ونذكر من هؤلاء :
ألف : مالك الأشتر :
يقول النص : « فقام إليه مالك الأشتر فقال : متى هذا القائم من ولدك . ثم يذكر الراوي مالكاً « رحمه الله » هذا مرةً أخرى مع ابنه إبراهيم ، وصعصعة ، وميثم ، وعمر بن صالح » ( 2 ) . ونقول : إنه إذا كان « عليه السلام » قد خطب هذه الخطبة حين دنا أجله ، أي حوالي سنة أربعين هجرية وهي وفاته « صلوات الله وسلامه عليه » ، وكانت هذه هي آخر خطبة خطبها . . فإن مالك الأشتر « رحمه الله » قد توفي قبل ذلك بسنتين ، أي في سنة 38 ه . ق . حيث دسّ إليه معاوية السُم ، وهو في طريقه إلى مصر ليتولاها من قِبَل أمير المؤمنين « عليه السلام » .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ص 54 والسنة قبل التدوين ص 312 عنه .
( 2 ) إلزام الناصب ص 194 وبشارة الإسلام ص 71 .