الحكم البعثي للعلماء ، واضطهاده لهم ، وضعف الحوزة العلمية بسبب ذلك .
ورأى أيضاً الروايات التي تقول : إن العلم يأرز من الكوفة كما تأرز الحية في جحرها ، وينتقل إلى بلدة يقال لها « قم » ، وذلك عند قرب ظهور قائمنا .
ورأى تعاظم شأن الحوزة العلمية في قم ، ولا سيما بعد الثورة الإسلامية ، وبعدما جرى للحوزة في النجف الأشرف .
نعم : إنه قد رأى ذلك كله . . فطاب له أن يسجل ذلك في حديث ، وينسبه إلى الأئمة ليجلب إليه انتباه السذج والبسطاء والغافلين عن حقيقة الأمر .
ب : إن كلمة « مجتهد » و « مقلد » إنما هي اصطلاحات مستحدثة ، ولم تكن متداولة في عصر الأئمة « عليهم السلام » ، سوى ما ورد في التوقيع الشريف ، عن الإمام الحجة ، حول ما يرتبط بتقليد العوام .
ج : إن مدينة « النجف » لم تكن موجودة في عهدهم « عليهم السلام » ، وإنما كانت « الكوفة » هي المدينة العامرة ، التي تحدث الأئمة عنها باستمرار ، والنجف إنما هي مكان يعبرون عنه بظاهر الكوفة وإذا أطلقوا عليه كلمة « النجف » فإنما ذلك لأجل كونه اسما « للمكان لا للمدينة . .
د : وقد توفي السيد الخوئي قبل سنوات ، وبقي في النجف مجتهدون ، وفيهم مراجع كبار ، يقلدهم الناس ، سواء في العراق ، أم في غيره من أقطار العالم الإسلامي . .
ولعل بعضهم قد استأثر بالسهم الأوفر من المقلدين . .
ه : إن المؤلف لم يذكر لنا اسم الراوي القادم من إيران ، ولا ذكر لنا ذلك الراوي اسم الكتاب الذي ينقل عنه . وهذه كتب الغيبة بين أيدينا فلماذا
بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان — صفحة 30
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠