نعمة الكهرباء :
الرواية السادسة :
إنه لما رجع الإمام أمير المؤمنين من قتال أهل صفين ، أخبر بأمور غائبة : منها : إنه وقف في صدر نهرٍ في شمال العراق ، ونظر إلى الماء ينزل من الأعلى إلى الأسفل ، فقال : ليمكن أن يستضاء العراق من هذا الماء . وفي رواية ، قال « عليه السلام » : لو شئت لجعلت من هذا الماء نوراً ( 1 ) . وأسئلتنا هي التالية : ألف : إننا لم نستطع أن نفهم كيف يمكن أنه يمرّ « عليه السلام » على شمال العراق ، مع أنه قادم من صفين ، - وهي في غرب العراق - متوجهاً إلى الكوفة التي هي جنوبي العراق ( 2 ) على بعد مئة وخمسين كيلو متراً من بغداد . ب : أين يقع هذا النهر الذي وجده في شمال العراق ، ينزل من الأعلى إلى الأسفل ، حيث قال ما قال ، وهو واقف على صدره وما هي ميزات ومواصفات هذا النهر ، فهل هو أعظم من الفرات الذي كان بالقرب منه في أكثر الأوقات في ذلك السفر ، وتلك الحرب ؟ ج : لماذا لم يطلب منه أصحابه أن يجعل لهم من ذلك الماء نوراً ؟ ! أو لماذا لم يطلبوا منه أن يعلمهم كيفية الحصول على ذلك النور على الأقل ؟ ! أم يعقل أن يكونوا قد زهدوا بهذه النعمة الكبيرة ؟ ! أو أن كلمته لم يهتم لها أحد من أصحابه ، ولم تثر فضول أيٍّ منهم ! .