فقال له بعض أصحابه : لماذا تفعل ذلك يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : إن في هذا المكان عين من النفط . قال : وما هو النفط . قال : عين تشبه الزيت ، لو أخرجتها من هذا المكان لأغنيت جميع العرب منها » ( 1 ) .
المناقشة :
وتثور أمامنا هنا أسئلة عديدة ، نذكر منها : ألف : إن كلمة « نفط » عربية متداولة ، وكان النفط معروفاً عند الناس ، ويستعملونه أيضاً ، وقد سئل الإمام الباقر عن ثبوت الخمس فيه باعتبار أنه من المعادن ، فأجاب بالإيجاب ( 2 ) فلماذا لم يفهم ذلك الرجل معنى هذه الكلمة ! لا ندري . ب : كما أننا لا ندري كيف يغني العرب جميعهم من عين النفط ، مع أن النفط لم يكن له في زمنه تلك القيمة الكبيرة ، ولا كان ثمة سيارات ، ولا طائرات ، ولا مصانع تحتاج إليه ، ولم يكن ثمة دول ترغب في شرائه لاستعماله في مصانعها ، وفي سائر مرافقها . ولا كان يمكن تجزئة النفط واستخراج مشتقاته ثم استخدامها في المجالات المختلفة . ج : متى ذهب أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى الظهران . أفي أيام