المسلمين في بحوثهم عن وجود بدائل للنظام التقليدي
الربوي في البنوك والمصارف ، وقد نقل ان هذه الفكرة قد
تلقّت نجاحاً كبيراً في بعض البنوك الإسلامية . ونجاحه يتطلب
دراسة عدّة نقاط :
الأولى :
ان عقد المضاربة في المصطلح الفقهي الاسلامي عقد
خاص بين المالك وهو رب المال والعامل المستثمر ، فإنهما
يقومان بانشاء عقد تجارة يكون رأس مالها من الأول والعمل
من الثاني بشروط ، ويحددان حصة كل منهما من الربح بنسبة
مئوية ، وغالبا يكون انشاء هذا العقد بين المالك والعامل
مباشرة ، وقد يكون بواسطة ثالث وهو الوسيط بينهما ، ووكيل
عن المالك في انشاء هذا العقد بينه وبين العامل ، وفي المقام
يكون البنك هو الوسيط ، فإنه وكيل عن المودع في تقديم
أمواله للعملاء لقعد المضاربة بينهم وبين المودع بشروط ،
وتعيين حصة كل منهما من الربح بنسبة مئوية .
الثانية :
ان نجاح عقد المقاربة - بوصف كونه بديلاً عن النظام
التقليدي الربوي في تنمية الحياة الاقتصادية والصناعية
و
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤