فقال الله جل ذكره : * ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) * ( 1 ) .
صيغة الجمع في آية الولاية :
ذكر المعترض : أن صيغة الجمع في آية الولاية ، إنما هي لتعظيم أمير المؤمنين . .
ونقول :
إذا جاز أن يراد بالجمع في آية الولاية التعظيم لأجل قرائن في الآية ، ولكون المتصدق في الواقع الخارجي واحد ، وهو علي « عليه السلام » ، فيكون المراد من صيغة الجمع شخصاً واحداً . فلم لا يجوز أن يراد بآية الحجاب التعظيم للزهراء المعصومة ، وصاحبه الولاية الكبرى ، وسيدة نساء العالمين . . ويكون علم الناس بأن من عدا فاطمة « عليها السلام » ليس من بناته « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة ، وإنما تربين عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » قرينة على إرادة شخص واحد ، وهو فاطمة الزهراء المعصومة .
وقد جرى تعظيمها بواسطة صيغة الجمع ، كما جرى تعظيم علي « عليه السلام » بصيغة الجمع في كلمة * ( وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * .
فلا يصح قول المعترض : وآية الحجاب ليس فيها قرينة واحدة من هذا النوع . .
هامش
( 1 ) تفسير العباسي ج 1 ص 52 عن البحار ج 5 ص 336 وعن الصافي ج 1 ص 125 والبرهان ج 1 ص 138 .