تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فما نفاه القرآن بقوله : * ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ) * هو الأبوة الحقيقية . ثانياً : قد نسب الله تعالى إبراهيم إلى آزر بقوله : * ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ ) * مع أنهم يقولون : إن هناك إجماعاً على أن آزر لم يكن أباً حقيقياً لإبراهيم وإنما هو عمه . وأن اسم أبي إبراهيم هو « تارخ » . ثالثاً : إذا كانت القضية واردة على نحو القضية الحقيقة ، وكان هؤلاء البنات ربائب بمعنى التربية ، فهن غير مقصودات بالآية ، ولا يضر ذلك بالآية شيئاً .

التفسير بالرأي :

ولا وقع لقول المعترض : إن أقوال علماء الشيعة والسنة تعطي : أن تفسير الآية بغير ما قالوه من التفسير بالرأي ، فإن أقوالهم ليست وحياً ، ولا قرآناً . وقد ذكرنا فيما سبق ما يكفي في رد الإستدلال بكلامهم ، فلا نعيد .

لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ :

وحول آية * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) * ، نقول : أولاً : إن المعترض وإن قال : إنه ليس لنا في الآيات التي استشهدنا بها حتى شاهد واحد ، ولكنه اعترف في أول آية ذكرها ، وهي قوله : * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) * بأن الخطاب فيها للنبي « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة ، ولا جرم ، فهو قاعدة عامة للمسلمين : لأنه الأسوة له . ونحن لم ندَّعِ في الآية أكثر من ذلك . وهو كاف في ما نرمي إليه .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 87 | السيد جعفر مرتضى العاملي