تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

الرياسة ، وذوي النعم فيها ، قد أقسموا لأبي العباس السفاح أنهم كانوا إلى أن ظهر أمر العباسيين لا يعلمون للنبي « صلى الله عليه وآله » أهل بيت غير بني أمية ، فراجع ( 1 ) . وقد أخذ معاوية الحكم بالتغلب ، بحجة الطلب بدم عثمان ، ثم جعلها في ولده بوصيته إليه ، وصاروا يتوارثونها على طريقة الملوك . . فلم يكونوا يحتجون لملكهم بالشورى . .

عثمان لا يعد مصاهرة النبي « صلى الله عليه آله » شرفاً :

وذكر ذلك المعترض : أن عثمان لم يكن يعدُّ مصاهرة النبي « صلى الله عليه وآله » شرفاً . . وهذا يعني : أنه سوف لن يستدل بهذه المصاهرة على استحقاقه للخلافة ، ثم استدل على ذلك بمقارفته ليلة توفيت أم كلثوم . ونقول : أولاً : قد ذكرنا آنفاً : أن عدم عدّ عثمان مصاهرته للنبي « صلى الله عليه وآله » شرفاً ، لا يمنع من أن يستفيد من هذه المصاهرة لإقناع الناس بثقة النبي « صلى الله عليه وآله » به ، وبأهليته لأجلِّ مقام ، وأسماه . . كما أن ذلك سوف يصعِّب على الناس مواجهته حين تصدر منه المخالفات ، وسيدعوهم ذلك إلى التماس الاعذار له ، وسيجعلهم يحسبون الف حساب وحساب قبل أن يقدموا على أي عمل ضده . .
هامش
( 1 ) الحياة السياسية للإمام الرضا ، الفصل الأول . والصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » .