ثانياً : إن مقارفته ليلة توفيت أم كلثوم كانت مخفية عن كل أحد ، والوحي هو الذي فضحه ، ولم يتوقع هو ذلك .
على من يحتج عثمان ؟ ! :
وقد ذكر هذا المعترض : أن الأمويون يدَّعون أن الأمر شورى ، وأهل الشورى هم الذين أوصلوا عثمان ومن سبقه إلى الحكم . وأهل البيت وشيعتهم يقولون بالنص ، فلم يبق سوى العباسيين الذين ظهرت دعوتهم ودولتهم بعد عشرات السنين من وفاة عثمان ؟ !
فعلى من يحتج أنصار عثمان بموضوع زواجه ببنات النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ !
ونجيب :
بأن عثمان كان يحتاج إلى تحسين صورته ، وإثبات أنه موضع ثقة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأنه من أهل الصلاح ، وأن الناس قد اتهموه وظلموه .
والأموي كان يحتاج إلى تحسين صورة عثمان ، لأنه يريد أن يصل حبل خلافته به ، والعباسي إذا حاول المطالبة بالخلافة بالاستناد إلى صلة القربى ، فإن المصاهرة مع النبي تعطي عثمان منزلة قريبة من النبي « صلى الله عليه وآله » ، تقلل من استهجان تصديه للخلافة . .
وإذا حاول الأنصاري أن يدعي لنفسه شيئاً من أمر الخلافة ، فستكون حجة عثمان هي الأقوى ، لأنه قرشي وصهر أيضاً . .
وإذا أراد الموالي لعلي وأهل بيته أن يفاخر بصهر علي « عليه السلام » ،