سادساً : قول المعترض : إنه لا يجوز رد ما لا يقبل الرد ، والتسليم بالخاطئ السقيم ، ولا القفز على الإجماع ، وإن كان صحيحاً في نفسه ، ولكنه لا مورد له في موضوع البنات الكريمات ، لأننا قد رددنا ما يقبل الرد ، ونرى أن أدلتنا تكفي لكشف الواقع ، ولا بد من التسليم بالصحيح وبالواقع . .
كما أننا لم نقفز على الإجماع ، لعدم وجود إجماع من الأساس . .
سابعاً : أما عن ضرب الروايات عرض الحائط ، فنقول : إن الروايات حين تعارضت وجدنا أن وجه الجمع بينها هو حمل الروايات التي عبرت بكلمة « بنت النبي » أو نحو ذلك على معنى الربيبة حسبما تقدم ، فبادرنا إلى ذلك ، ولم نتردد فيه .
ثامناً : بالنسبة لصرف القرآن عن معناه الحقيقي نقول : إننا لم نفعل ذلك ، بل بيّنا المراد من الآية ، حتى ظهر : أنها لا تنطبق على موضوع البنات الكريمات . .
نحن شاكون غير متيقنين :
وقد أخذ علينا المعترض : أننا وصلنا في بحثنا المضني إلى حافة الشك ، ولم نذق حلاوة اليقين فيها ( 1 ) . وقال : إننا نعمد إلى الدليل فنمزّقه كل ممزّق ، بطلاقة لساننا ، وفكرنا الجوال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ، ص 129 .
( 2 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ، ص 129 .