الروايات الواردة عن أهل البيت التي بلغت العشرات ، وأخشى أن أقول المئات ، وصرف القرآن عن معناه الحقيقي بالتأويل الغث ، مع تصريحه بسلامة القضية من الشك ، وهذا كله ممنوع عند العلماء بمن فيهم السيد نفسه » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن الكلام كل الكلام في وجود هذا الإجماع الذي يتحدث عنه المعترض ، وكأنه من المسلمات . ثالثاً : أن ما روي عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، مما دل على انحصار الصهر بعلي « عليه السلام » ، ينقض هذا الإجماع المزعوم ، وكذلك الحال بالنسبة لما روي عن الزهراء « عليها السلام » ، وسكوت المهاجرين والأنصار عن الاعتراض ، وما ذكر عن ابن عمر ، وعروة بن الزبير ، ثم ما ذكره البلاذري ، والخصيبي ، والكراكجي ، والمقريزي ، والكركي ، والجزائري ، والطريحي ، والمقدس الأردبيلي ، والخاقاني ، والكاظمي ، والدلفي ، وتاج الدين الأصفهاني ، ومغلطاي ، والنويري ، والمقدسي ، وآل يس . . وكاشف الغطاء ، وما نسب إلى السيد المرتضى والطوسي ، وكتاب الأنوار ، ومن أشار إليهم الخصيبي ، والذي سأل المفيد ، وغير هؤلاء . . فإن ذلك كله يدل على أنه لا إجماع في البين . ولذا قلنا : إن الظاهر هو أن إطلاق كلمة بنت على البنات الكريمات قد جاء في الأصل على معنى الربائب . وبسبب قلة تداول الحديث عنهنّ غفل
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 384
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ، ص 128 .