تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

ترجيح ما مال إليه قلبك :

وقال المعترض : « والأقوال في سنّ النبيّ حين زواجه بمولاتنا الصدّيقة الكبرى ليس فيه شاذ ومتفق عليه ، بل مستوى الجميع واحد . ولك ترجيح ما مال إليه قلبك ، لسبب معقول . ثم صحّ ما قال : إنه لم يشر إلى استحالة ولادة السيّدات في التاريخ المذكور ، ولكن البحث يؤدّي إلى هذه النتيجة . فإذا اعتمدنا القول القائل بزواجه من خديجة قبل البعثة بخمس سنين ، فمن المستحيل طبعاً أن تولد له ابنة ، وتنضج وتتأهل للزواج من ابن أبي لهب في هذه المدّة القصيرة ( 1 ) . ونقول : أولاً : إننا لم نكن نعلم أن الميل القلبي يرجح نصاً أو قولاً على آخر . وذلك في موارد تعدد الأقوال ، وعدم وجود شاذ فيما بينها . ثانياً : ما معنى جعل المرجح هو ميل القلب ، ثم تقييد الميل القلبي بكونه لسبب معقول ؟ فإنه إذا وجد السبب المعقول كان هو المرجح ، ولم يعد لميل القلب أي اعتبار في ذلك . ثالثاً : الصديقة الكبرى ليست خديجة ( صلوات الله عليها ) ، بل هي ابنتها فاطمة الزهراء « عليها السلام » . رابعاً : قد ظهر هنا أن المعترض يسلِّم بأن البحث يؤدي إلى استحالة

هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ، ص 130 .