ولكننا نقول أيضاً :
ألف : إن الكوفي ليس وحده هنا ، بل معه ابن عمر ، وعروة بن الزبير ، والبلاذري ، والمقدسي وغيرهم ممن ذكرنا أسماءهم ، وأجملهم لنا الخصيبي ، والذي سأل الشيخ المفيد ، وابن شهرآشوب . .
ب : كما أن الدليل لنا ليس هو كلام الكوفي ، بل هو الروايات عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، والزهراء « عليها السلام » ، وعدم اعتراض الصحابة عليه ، وأدلة أخرى كثيرة .
تأويلات غير معقولة :
وقال المعترض عنا : « قد أحسن في رد المسلمة التاريخية ، من كون السيدتين تزوج بهما ابنا أبي لهب ، ومن بعده عثمان ، لما وضع من الشواهد المانعة من ذلك » . اعترف أيضاً : بأننا استطعنا أن نستأنس قول الاستغاثة الشاذ كما يستأنس الوحش النافر ( 1 ) . فعلقنا على ذلك بإبداء العجب منه : فهو يمدحنا على ردنا مسلمة تاريخية هنا ، ولكنه يهاجمنا بقسوة لردّنا مسلّمة تاريخية أخرى - كما يقول - حيث قلنا : إن البنات ربيبات . فأجاب المعترض بقوله : « الفرق بين المسلّمتين واضح ، فالتي مدحناه
هامش
( 1 ) راجع : القول الصائب ، ص 119 .