تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

عليها ، بل على نيّته في معالجتها هو زواج ابني أبي لهب منهن ، وليس معناه نجاحه في ردها » . وقال : « وتسميتنا الشواهد بالمانعة بعلاقة قصده من ذكرها ، لا بما أنتجت من المنع . وإنما مدحنا هذا الموقف ، فلأنه ما من مسلم يرضى بما جرى على السيدتين من عدو الله أبي لهب . والمسلّمة التاريخية الثانية التي اعتبرناها جريمة من الجرائم ، وعظيمة من العظائم هي دفع نسب السيدات عليهنّ السلام من أبيهنّ الحقيقي « صلى الله عليه وآله » ، ولا ملازمة بين القضيّتين ، ليكون مدحنا لواحدة مدحاً للأخرى ، وردنا لها رداً لصاحبتها ، ولا توقف لإحداهما على الأخرى ، نفياً أو إثباتاً . فما الذي يمنع أن يكون السيد أجاد في الأخرى ، حين نوى الخير ، وقصد تطهير النسب من الأعراق الفاسدة ، وأساء في أختها حين أراد بلا حجة أو دليل ملزم نفي السيدات . وقولنا عنه : إنه استأنس الوحش ، أجل ؛ لقد استأنسه حقاً ، ولكن الوحش بقي وحشاً ، لم يحدث تغييراً في سياق شكله ، وصيغته الوحشية ، ولم يحله إلى إنسان له مقوماته في الشكل والعقل » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن سياق كلام المعترض يدل على أنه قد مدحنا على نجاحنا في

هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ، ص 125 و 126 .