تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

3 - إن قراءة مؤلفات المتبوع أيضاً ليست شرطاً في تحقق الاتباع ، فكم من الأميين يتبعون زعماء ، أو فلاسفة أو أنبياء ، أو حكماء ، أو أصحاب مشاريع سياسية ، أو اجتماعية ، أو غيرها . . ولم يقرأ لهم أتباعهم كلمة واحدة ، بل اعتمدوا على ما شاع عنهم وذاع ، وطرق الأسماع . . ونحن نقرأ في الصلوات على النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأهل بيته « عليهم السلام » : « اللهم العن . . ( من فعل كذا ) وآخر تابع له على ذلك . . » ( 1 ) . ولا شك في أن هذا التابع لم يقرأ شيئاً من كتابات المتبوع ، لأنه لم يترك له ما يقرؤه . بل إن كثيراً من المتبوعين لا يحسنون القراءة ولا الكتابة من الأساس .

التأسي بالأعرابي :

وعن سائر ما ورد في تلك الفقرة نقول : أولاً : لقد اعتبر دفاع مراجع الأمة ، وعلمائها الأبرار عن حقائق هذا الدين فتنة . وكان الأحرى برجل يرى نفسه من أهل العلم أن يتحمل مسؤوليته ، ويسعى لمعرفة الحقيقة ، ويستخرج كنه ما يجري ، فإن كان ما يجري يضر بالدين ، فعليه أن ينصر دينه ، ويواجه المعتدين على حريمه ، حتى لو كانوا مراجع الأمة وعلماءها . وإن كان ما يجري فتنة عمياء لا يعرف حقها من باطلها كان تجنب الدخول فيها هو الأولى والأصوب . وعليه أن يسعى لمنع الناس من
هامش
( 1 ) سيأتي فقرات من هذا .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 27 | السيد جعفر مرتضى العاملي